اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

90

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فلم يؤمّن عليها وهي سورة واحدة ، وهزيمته وهزيمة عمر في خيبر وعدة مواطن ، ومنعه فاطمة عليها السّلام إرثها بحديث تفرّد بروايته . المصادر : مناظرة الشيخ حسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي : ص 57 . 78 المتن : قال السرخسي : . . . واستدلّ بعض مشايخنا بقوله صلّى اللّه عليه وآله : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، فقالوا : معناه ما تركنا صدقة لا يورث ذلك عنا وليس المراد أن أموال الأنبياء عليهم السّلام لا تورث ، وقد قال اللّه تعالى : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 1 » ، وقال تعالى : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » . « 2 » فحاشا أن يتكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخلاف المنزل . فعلى هذا التأويل في الحديث بيان أن لزوم القوف من الأنبياء عليهم السّلام خاصة ، بناء على أن الوعد منهم كالعهد من غيرهم . ولكن في هذا الكلام نظر ؛ فقد استدلّ أبو بكر على فاطمة عليها السّلام حين ادعت فدك بهذا الحديث ، على ما روي أنها ادعت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهب فدك لها وأقامت رجلا وامرأة . فقال أبو بكر : ضمّي إلى الرجل رجلا أو إلى المرأة امرأة فلما لم تجد ذلك ، جعلت تقول : من يرثك ؟ فقال أبو بكر : أولادي . فقالت فاطمة عليها السّلام : أيرثك أولادك ولا أرث أنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنا معشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة . فعرفنا أن المراد بيان أن ما تركه يكون صدقة ولا يكون ميراثا عنه . وقد وقعت الفتنة بين الناس بسبب ذلك ، فترك الاشتغال به أسلم .

--> ( 1 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 2 ) . سورة مريم : الآية 6 .